Yahoo!

absent الغائب

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 10 ديسمبر 2009 الساعة: 22:35 م

http://www.facebook.com/profile.php?id=100001545938404

 

Absent

Trial text

 

Do names have – as numbers or digits – a local value ? let me try and you can try, too.

 

 

………………… Then others came , including Habel and Nabel and Eve and Adam and Al Farabi and al-Biruni, Lech Walesa and Nasser, Javier Solana, and Pinochet and Aristotle and Ronaldo and Messi and Madonna and Umm Kulthum and Fairuz and Yasser (greatness) Aladamah  and McDonald, Mitterrand and Chirac and (dreams) Ahlam Moustaghanmi, Tarek El Taib and Berlusconi and the Janjaweed and Tareq al-Hashemi and Osama bin Laden and Abu Bakr Veracious and the son of Kardazabba and Che Guevara and Bayhaqi and Nancy Ajram and the stateless and Ettargi and Soad Yones and Ibrahim Abu-Arabs and Jews, Abraham Idris and Fatima Zahra Idol Shiites and blonde Fatema and (congratulations) Tahani  Derby and Javier Perez Dquiar Shahryar and Ibn Rushd and Freiha and Khadija and her aunt Salma and the World Cup and Ghawar Attawci and Omar Al-Mukhtar and Ronaldo and Faiza Ahmad and the Seine Sad, and the Sadshin and Abu Hamid al-Ghazali and Attia Al Awar, Ayman Nour and Boko Haraam and Adel Imam and Adel bo (two skins) Jeldain and the most important symbols of realism, Dadaism and Surrealism and the LRA and Abdurrahim Alqomiste and Saddaina milk seller and (July) Rajab and Pele and Marconi and Benito Mussolini and Sadat and Abdul Jalil and Galileo and Jesus and the Sabeans and Tolstoy and Talot and Goliath, and Marlboro, and Gandhi and Izz al-Din Zidane and the bus drivers and Homer the author of Iliad and Odyssey and the director of Bab Elhara and the angel Gabriel and Saed Algemani and Michael, and the Egyptian ship and the author of  Unique necklace and Azrael and Izz al-Din (APIC) Aibak and Aboba and Tagore and the Non-Aligned States and FAO and the Conqueror and the Head of State President of Malta and the chairman of OPEC and Vaclav Havel and Peru the inventor, and the Bulgarian nurses accused in the case of AIDS children and Addison and Saddam Hussein and Osama Al-Sayed and (fragrance) Abeer and Haitham and Ashraf Saad and Nuri Said and Natalie Sarut and Daei, (Tunisia the key) Tunis Muftah and the President of Brazil and (safe) Salmeen Zarouk and first visited Antarctica and the President of Ecuador and Pablo Picasso, and Samuel and Omar ibn Al-Khattab and the Nobel Award and Alfred Nobel and the Last of Amawean Caliphs, and the first of Abbasean Caliphs and the first Itnain and the Tenth One and Samuel Beckett and Abbas Madani, Victor Hugo and Hugo Chávez and the authors of the Arabian Nights and Khomeini and Julius Nyerere and Neil Ormenstrung first landed on the moon and Shahrazad and Bokassa and Abbas al-Janabi and Hala Sarhan and Milan Kundera, and Mohammed Iqbal and Pushkin and the author of the properties and champion Jandal, Ibn Alalqami and Yunus of the whale and Yunus the fish seller and Yuri Gagarin, the first took place in the space around the Earth and Yusif Alquiry and Mohammed Al Hashimi and tailor No. 160 who participated in the sewing covering of the Ka’ba, and the angel Israfel and the Olympics and Maxim Gorky Maxwell and Einstein and President of the Comoros, Ahmed Fitouri and Cain, Nawal El Saadawi and Ahallil Peugeot and Tatannaki and Ahmed Sharif and Siwi and Pakistani and Hosni Barzani, Sultan Abdul Hamid and Abel and Ramadan Bo

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغائب absent

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 13:02 م

 

 

 

الغائب
نص تجريبي
 
 
هل للأسماء - مثلما للأعداد أو الأرقام - قيمة مكانية؟ دعوني أجرب و جربوا انتم بطريقتكم
 
 
…………………….. ثم جاء آخرون من بينهم حابل ونابل و حواء و آدم و الفارابي و البيروني و ليش فاليسا أو ليخ فاليسا و عبدالناصر و خافيير سولانا و بينوشيه و أرسطو و رونالدو و ميسي و مادونا و أم كلثوم و فيروز و ياسر العظمة و ماكدونالد و ميتران و أحلام مستغانمي و طارق التائب و برلسكوني و الجنجاويد و طارق الهاشمي و أسامة بن لادن و أبو بكر الصديق و ابن خرداذبة و تشي جيفارا و البيهقي و نانسي عجرم و البدون و التارقي و سعاد يونس و إبراهيم أبو العرب و اليهود و إبراهيم إدريس و فاطمة الزهراء معبودة الشيعة و فاطمة الشقراء و تهاني دربي   و خافيير بريز دكويار و شهريار و ابن رشد و فريحة و خديجة و خالتها سالمة و كأس العالم و غوار الطوشي و عمر المختار و رونالدو و فائزة أحمد و السين صاد و الصاد شين و أبو حامد الغزالي و عطية العور و أيمن نور و بوكو حرام و عادل إمام و عادل بو جلدين و أهم رموز الواقعية و الدادائية و السريالية و جيش الرب و عبدالرحيم القوميستي و سدينا بياعة اللبن و رجب و بيليه و ماركوني و بينيتو موسوليني و السادات و عبدالجليل و جاليليو و المسيح و الصابئة و تولستوي و طالوت و جالوت و مارلبورو و غاندي و عز الدين زيدان و سواق الحافلة و هوميروس مؤلف الإلياذة و الأوديسة و مخرج باب الحارة و الملاك جبرائيل و سيد القمني و ميكائيل و العبارة المصرية و مؤلف كتاب العقد الفريد و عزرائيل و عز الدين أيبك و عبوبه و طاغور و دول عدم الانحياز و الفاو و الفاتح و رئيس دولة مالطا و رئيس منظمة الأوبك و فاسلاف هافل و المخترع بيرو و الممرضات البلغاريات المتهمات في قضية أطفال الأيدز و أديسون و صدام حسين و أسامة السيد و عبير و هيثم و أشرف السعد و نوري السعيد و ناتالي ساروت و الدعيع و تونس مفتاح و رئيس البرازيل و سالمين الزروق و أول من زار القطب الجنوبي و رئيس الأكوادور و بابلو بيكاسو و صموئيل و عمر بن الخطاب و جائزة نوبل و ألفريد نوبل و آخر خلفاء بني أمية و أول خلفاء بني العباس و اطنين الأول و اطنين العاشر و صموئيل بيكيت و عباس مدني و فيكتور هيغو و هيغو شافيز و مؤلفو ألف ليلة و ليلة و الخميني و جوليوس نيريري و نيل أرمنسترونغ أول من هبط على القمر و شهرزاد و بوكاسا و عباس الجنابي و هالة سرحان و ميلان كونديرا و محمد إقبال و بوشكين و مؤلف كتاب الخصائص و بطل دومة الجندل و ابن العلقمي و يونس صاحب الحوت و يونس بياع الحوت و يوري جاجارين أول من دار في الفضاء حول الأرض و يوسف القويري و محمد الهاشمي و الخياط رقم 160 الذي شارك في خياطة كسوة الكعبة و الملاك إسرافيل و الأولمبياد و مكسويل و مكسيم غوركي و اينشتاين و رئيس دولة جزر القمر و أحمد الفيتوري و قابيل و نوال السعداوي و اهليل البيجو و طاطاناكي و أحمد الشريف و السيوي و الباكستاني و حسني البرزاني و السلطان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعادة نظر

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 24 يوليو 2010 الساعة: 18:58 م

 

إعادة نظر
 
 
 
في رؤيتنا للملاك و الشيطان
      
       حينما أردنا الإشادة بصوت مغنيتنا المفضلة مثلا شبهناه بالصوت الملائكي .. فمن سمع منا صوت الملاك؟ .. ثم ما أدراك أن صوت الملاك جميل؟
       في ظني أنه إن كان للملاك صوت فهو على الأرجح مخيف .. و ما فعله الملاك جبريل عليه السلام مع الرسول صلى الله عليه و سلم حين نزول أول الوحي دليل على ترجيح ظني .. هذا فعله مع نبي فكيف مع إنسان عادي .. فقد هزه ثلاثا و هو يأمره بالقراءة .. فهل نتخيل أن صوته كان همسا رقيقا حينذاك؟
      و يشبهون المرأة الرقيقة بالملاك .. و اعتقد أنه تشبيه غير صحيح و لا يليق بالملائكة الشداد الغلاظ .. و هم كما هو المعتقد الديني كائنات لا عواطف لها بل هي أشبه بالعسكر الكوني و ما أدراك ما العسكر .. و يصفون الشيطان بالقبح و هو كما أرى وصف غير لائق فما كان الشيطان ليغري لو كان قبيحا .. ألا يتلف أحدنا أحذيته أو إطارات سيارته و يستهلك رصيد نقاله و يصغر في أعين الناس و هو يجري وراء تلك الفتاة الجميلة الفاتنة؟ و كذلك نفعل حينما نعتقد أن الشيطان أغوانا فانحرفنا عن السلوك القويم و فعلنا ما يجعلنا صغارا في أعين الناس
      فكيف تخيلنا الملاك بهذه الرقة و الجمال و تخيلنا صوته بهذه العذوبة و النعومة كصوت فيروز؟ .. و كيف تخيلنا الشيطان بهذه البشاعة و رسمناه بقرنين مخيفين و بوجه في منتهى الدمامة؟ .. و منطقيا كان ينبغي أن نتخيلهما بالعكس؟ .. هذا التخيل اللامنطقي نابع من موقفنا منهما لا من التحليل المحايد الموضوعي .. يقال في الأمثال الشعبية : اللي يكرهك يحلم لك المنام الشين .. و قياسا أو بناء عليه يمكن القول : اللي يحبك يحلم لك المنام السمح .. و قريبا من المنام التخيل .. إننا نتخيل من نحب رقيقا و من نكره قاسيا أو متوحشا حتى و إن كانت كل الدلائل تؤكد على عكس تخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكادر

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 10 أبريل 2010 الساعة: 07:27 ص

 

الكـــــــــادر
 
 
          السماء واسعة شاسعة .. الشمس لا يزاحمها إلا السحب الخائفة العابرة على عجل .. عطارد ينتظر كسوفا يطل من خلاله على جماهير النهار .. لم يعد قادرا على الانتظار و قد طالت مراوغة الشمس للقمر .. هاهو عطارد يزاحم الشمس في عز الظهر .. ليس ذلك فحسب .. إنه يتقرب منها ربما تحديا أو توددا أو فضولا .. من الصعب التكهن بما تفكر فيه الشموس أو الكواكب
 
 
 
 
 
و هو هنا بعد حوالي أسبوع أمام عدسات المصورين
 
 
 
 
مثل الشمس لا يحفل بالسحاب   
 
 
 
و في لقطة أخرى يتجرأ على الوقوف إلى يسار الشمس
 
 
 
 
 
بعد يوم آخر يرى و هو يدنو أكثر من الشمس المحمرة
 
 
 
 
    بعد حوالي ثلاثة أيام يظهر و الشمس تحاول الإمساك به أو تحاول احتضانه
 
 
 
 
 
بعد أقل من ثانية يختفي كأنما الشمس قد حكمت بنفيه أو بإعدامه .. يحدث النفي أو الاحتواء في حال السيطرة على المركز
 
 
 
 
بعدها  بدقائق يعود للظهور من الزاوية السفلى اليمنى للكادر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابصارة حكام

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 20 مارس 2010 الساعة: 16:04 م

 

مسرحية ابْصارة حُكّام
 
 
   
 
    تُفتح الستارة عن جزء من ملعب كرة القدم.. ويبقى جزاءان مظلمين في أقصى يمين ويسار الملعب.. في الخلف لوحة تعبر عن مدرجات مكتظة بالمتفرجين.. بعد فترة كافية لاستيعاب المشهد.. يسمع من داخل المسرح ـ وربما من داخل صالة المتفرجين أيضاً ـ تصفيق كتحية للفريقين حين دخولهما غير المرئي ـ ربما استعملت البقع الضوئية أو أية وسائل إخراجية للإيحاء بذلك.. بعد فترة من التصفيق وبعد إظلام لفترة قصيرة.. يضاء شعار الشاشة الذي يكون علي هيئة جزء من مركز بيت العنكبوت بأعلى الزاوية اليمنى أو اليسرى من مقدمة المسرح ويظهر في اللحظة نفسها الحكم مع تغير في زاوية الرؤية بما يوحي بأننا أمام نقل تلفزيوني مباشر.. وربما استخدمت حركة الممثل بما يشابه التصوير البطيء أو الحركة الارتدادية أو إعادة اللقطة متى كان ذلك مناسباً.
ثمة فترات صمت عديدة يستطيع المخرج ملاحظتها دونما حاجة للإشارة إليها سواء بالنسبة للمعلق أو بالنسبة لعبدالحميد
    و بالنسبة للنقل التلفزيوني يمكن استغلال فترات انقطاع الإرسال و شغل الشاشة بالورود مع الاعتذار في المرة الأولى فقط و يتوالى هذا الظهور للورود لدرجة تدفع مشاهدا ما من بين المتفرجين لإعلان سخطه و لكن دونما ردة فعل مقابلة كأن يقول مرة أو في أكثر من مرة : "انعل بوك حالة .. نين الواحد يكره الورد .. يكرهوك حتى ف الورد .. لازم نشري ساتالايت .. علي اللمين نشري ساتالايت لو شحت حقه شحته"
كما يمكن استغلال انقطاع التيار الكهربائي المفترض لخلق فترات صمت بصرية ! .. أي إغراق المسرح في الظلام .. أي بجعل الإظلام جزءا من الحدث ما يدفع المشاهد نفسه أو مشاهدا آخر لإعلان سخطه أيضا مرة أو مرات كان يقول مثلا : "ايوه ما زال غير الضي .. اقطعوا علينا الضي .. مباراة سامطة و مستخسرينها فينا .. أف عليك مسرحية" و لا ينبغي أن يقام معه أي حوار.
    و ثمة تقاطع يمكن استغلاله أيضا و ذلك باستخدام العرض السينمائي أو ما شابه لإظهار زوجة عبدالحميد و أبنائه و هم يشاهدون فيديو كليب أو مسلسلا مكسيكيا في قناة عربية أو أجنبية و تكون أولى تلك التقاطعات قبل إشارة عبدالحميد للنقل التلفزيوني بفترة قصيرة و الثانية بعد هذه الإشارة بفترة قصيرة أيضا ثم تليهما التقاطعات الأخرى بين الحين و الآخر و لكن مع مراعاة عدم الإكثار منها
    و إجمالا من المهم التأكيد على حالة (المونولوج) و غياب الحوار (الديالوج)
     و من المفردات التي يمكن توظيفها أيضا و هي من مفردات النقل التلفزيوني أو من مفردات المباراة أو من كليهما مفردة الكرة و البطاقات الصفر و الحمر و الصورة الواقفة pause مع استمرار الصوت و خاصة مع عبد الحميد في أثناء النقل التلفزيوني و كلها مفردات تحمل طاقة إيحائية هائلة .. كما يمكن استغلال حامل الراية و الراية نفسها و ما تعطيه هذه المفردة من إيحاءات حيث يمكن لحامل الراية أن يضرب عبد الحميد بالراية و خاصة في الجزء الخاص بالعودة للملعب و يمكن لعبدالحميد أن يحتج بالقول : كيف تضربني بالعلم؟ .. و يمكن استغلال الراية و حاملها في التعبير عن شعارات القنوات التلفزيونية و خاصة إذا أريد جعل ما جاء على لسان المذيع و هو يتقمص دور خطيب الجمعة عبارة عن نقلة إلى قناة أخرى .. كما انه من المفردات التلفزيونية المعبرة العلامات التي تظهر على الشاشة حينما نرفع الصوت و هما في حالة استخدام الريسيفر شريطان واحد لصوت التلفزيون و الآخر لصوت الريسيفر .. يمكن جعل هذين الشريطين كسياجين يمنعان عبد الحميد من الخروج و رغم استخدامهما لرفع الصوت فإنهما يوديان لخفض صوته و ربما يغطيان على صوته بالضجيج أو الموسيقى فيصرخ و هو يتمسك بقضبان هذين السياجين كما يتعلق السجين بقضبان الزنزانة .. يمكن تمثيل هذين الشريطين بالجسد أو بأية وسيلة .. كما يمكن استخدام العلامة الدالة على كتم الصوت mute .
 
 
(نقل تلفزيوني)
صوت المعلق: (متحدثا بإيقاع حقيقي، أي بدون افتعال كما لو كان معلقاً حقيقياً) أيها الأخوة .. بدأت المباراة .. نشاهد الآن .. الحكم الدولي .. الكبير .. الكبير بالكل جداً .. حكم الحكام .. الأستاذ سالم ازغام .. يدير هذا الحوار .. الحكم الدولي .. سالم ازغام
(بوسائل إخراجية معينة يتم الإيحاء بأننا نشاهد المباراة مباشرة ونحن في مدرجات المتفرجين.. فيختفي شعار الشاشة ويحدث تغير في زاوية الرؤية وما شابه ذلك من ترتيبات).
 
 
(عودة إلى الملعب)
عبد الحميد (من بين المتفرجين.. مُلوِّحاً في اتجاه الملعب ومُصفِّقاً بحماس): سالم.. يا سالم.. يا سالام.. يا سالام..يا سالم هوه (للمتفرجين بالصالة) الحكم صاحباً لي.. هذا سالم الزغامي.. م الزغامات.. لعيت ازغام.. الله.. الله ياما ترافقنا.. هذا قعدت نا وياه كم شهر في الجنوب .. في السرير.. نشتغلوا في البترول (ملوِّحاً في اتجاهأحد المتفرجين بالصالة وهو يتقدم نحو المسرح) لا لا.. ما تقوليش قعمز.. توا نمشي له.. اسّاع نجلّب ها الحاجز واسّاع نمشي له.. هذا سالم.. وين!.. لي زمان ماشفته.

(يتقدم صاعدا الدرج مُلوِّحاً في اتجاه الجمهور ـ جمهور الصالة) ممنوع؟! ما فيش ممنوع.. وبعدين هذي رفقه طويلة.. والله ماني راد نين نسلم عليه.. ساع إيعلمني جاي هن وما سلمت عليه يحططني فيها حق.. والله ما جيت هن إلا علي شانه.. قيّلي هو الحكم.. جيت علي شان نسلم عليه.. عارفا قريب تبدا المباراة .. لكن موش مشكله.. وان كان أجَّلها شي خمس دقائق.. ايش يبي يصير؟.. خمس دقائق.. نحكوا امعا بعضنا شوي وبعدين دعتا تبدا المباراه (محاكياً حركات من يقومبالقفز من فوق الحاجز.. يدخل الملعب مُحطِّماً الجدار الرابع) قالْ لك ممنوع (منادياً)يا سالم.. يا سالم.. يا سلومه.. ايشنو حالك.. ايشنو حالك.. (يتقدم نحودائرة منتصف الملعب باسطاً يده للمصافحة.. صوت صافرة.. صوت وقع اقدام..صوت ركل الكرة.. وتصفيق من المدرجات.. عبد الحميد مذعوراً) الله يخرب بيتك يا سالم.. انت ليش صفرت.. هالقوم اللي اطلقت هم وين ونحنا وين.. لا لا لا (يحاكي من يحاول تجنب الاصطدام باللاعبين أو من يحاول تجنب أن تصيبه الكرة..يأخذ في الركض جامعاً ملابسه الثقيلة لكي لا تعرقله) يانعلاى.. يانعلاى (يقع كما لو أنَّ الكرة أصابته) حِقّ يا بلا.. حِقّ يا بلا.. يا نعلاي.
 
 
(عودة إلى النقل التلفزيوني)
صوت المعلق (متابعاً بإيقاع متسارع.. تبدو فيه الكلمات كما لو كانت أسماء اللاعبينأو العبارات المتداولة في التعليق الرياضي.. أي أنه إيقاع مفتعل): حكم الحكام.. الكبير بالكل.. بالكل بالكل.. جداً بالكل جداً.. سالم.. سالم.. ازغام.. الأستاذ سالم ازغام.. حكم الحكام (متابعاً بإيقاع هادئ مفتعل) شوفوا.. وشوفوا.. وشوفوا بالله.. وشوفوا بالله.. بالله عليكم.. وبالله عليكم.. عليكم شوفوا (متابعاً بإيقاع متسارعمفتعل) مشيته.. وشوفوا.. مشيته.. مشيته.. ومشيته. وخزرته .. (متابعا بإيقاعهادئ مفتعل) جريته .. و جريته .. و جريته .. و شوفوا جريته
 
 
 
(عودة إلى الملعب)
عبد الحميد (ينهض.. يحاول أن يعود من حيث أتى.. لا ينجح في اختراق اللاعبين.. يقتربمن خط التماس وتمنعه الهجمات يتجه إلى أعماق الملعب محاولاً الاقتراب منالحكم): ياسالم.. ياسالم.. ياسالم.. نا دخيلتك طلعني.. طلعني يا سالم.. نادخيلتك صفِّرْ.. صفِّرْ.. صفِّرْ يا تعبان.. صفِّرْ نادخليتك.. صفر نين نطلع.. والله ما تربح خلطتا في بعضها.. والله ماتربح.. مازلت ونت تحك في عود على عود نين راضت في بعضها.. هاذول اسّاع يقطعوا بعضهم.. آ.. آدونك واحد دلشوه .. ماقلت لك (صوت صافرة.. تنفرج أساريره.. يركض محاولاً الخروج من حيث أتى.. يقترب من خط التماس صوت صافرة).
 
 
) عودة إلى النقل التلفزيوني)
صوت المعلق (متابعاً بإيقاع هادئ مفتعل): مشية حكم كبير.. كبير بالكل جدا.. يمشى شوفوا.. ويمشى شوفوا.. مشية حكم مليان.. وحكم مليان.. دوبه (متابعا بإيقاعمتسارع مفتعل) دوبه.. دوبه.. ويمشى دوبه.. ويمشى دوبه.. ويمشى دوبه.. ويمشى دوبه.. (متابعاً بإيقاع هادى مفتعل) وماشى دوبه.. مشية حكم مليان.. ماشى دوبه (متابعاً بإيقاع متسارع مفتعل) وماشى دوبه.. وماشى دوبه.. ماشي دوبه.. ماشي دوبه (بصوت ممطوط فيه شيء من التحسر) وو.. وو.. ووو .. بالله عليكم.
 
 
(عودة إلى الملعب)
عبد الحميد (متجنباً الاصطدام باللاعبين والكرة): يـيـيه.. الله يخرب بيتك.. يانعلاى.. اتت.. اتت..يانعلاى.. استغلونى.. تموا يلعبوا على.. يانعلاي.. احسن شيء ناخذ وضع الانبطاح (يعيز على نفسه) وضع الانبطاح خذ (ينبطح ويبقى لفترة.. يرفعرأسه قليلاً) جونى جونى.. جونى جونى.. يانعلاي.. دوسونى.. دوسوناى..
(يتلوى.. ينهض مواصلاً الركض في مختلف الاتجاهات) غادى.. اضرب غادى.. الله يعاطيك دعوه.. ياسالم.. ياسالم.. صفِّر نادخيلتك.. صفِّر نين نطلع وبعدها إن شا الله اتّقاطعوا.. نين نطلع بس (صوت صافرة يفرح.. يركض في اتجاه خطالتماس).
 
 
(عودة إلى النقل التلفزيوني)
(حركة عبد الحميد ارتدادية تعود به إلى عمق الملعب)
صوت المعلق (متابعاً بإيقاع هادئ مفتعل): شوفوا.. مشية حكم كبير.. أمانه.. مشيه فيها أمانه.. ومشيه فيها أمانه.. ومشيه فيها أمانه.. وفا.. ومشيه بها وفا.. أمانه.. ومشيه بها أمانه.. وفا.. أمانه.. وفا.. وفا (وبصوت ممطوط متحسرا) وا.. بالله عليكم .. (متحدثاً بإيقاع مفتعل) إنه حوار نادر و ياله من حكم .. يدير هذا الحوار بحب .. هذا حكمنا وا.. نحن.. الـ.. الـ.. الذين علمنا.. الناس.. الـ.. الوفا و المشى.
 
(عودة إلى الملعب)
عبد الحميد: (صوت صافرة.. يتراجع إلى عمق الملعب محاولاً تجنب الاصطدام باللاعبينوالكرة) الله يخرب بيتك.. والله ماتربح.. (وكأنه يخاطب الجمهور) اللى ينقال له سالم هذ مايربح.. خلاط صفوف درجة أولى (سارداً) مرة مشى امعانا للصحرا يبى يصيَّد امعانا الطير الحر.. من أول يوم تكها بين الجماعة وطلع يسَّهوك ماتقول داير شي.. والجماعة ردوا على بعضهم وقعدت نحجز بينهم (يحاكي من يحاول الفصل بين المتشاجرين.. يحاول الفصل بين بقعتي ضوء متشابكتين وحركتهتأتى متناغمة مع حركته لتجنب الاصطدام باللاعبين والكرة..خلفية الصوت تظهر أصواتاً مختلطة) خلاص.. خلاص.. حازز الله.. انعلوا الشيطان.. انعنه لاقيها الفتان.. خلاص عليش هالعركه.. عليش متقاطعين (يعود للسرد) ثاني يوم راح في الصحرا.. ويصير في يوم طويل و نا ندور فيه.. هالكشفه (يحاكىحركة من يقاوم عواصف رملية وحركته متناغمة أيضا مع حركته المعتادة..أصوات رياح.. يستطلع الأفق.. منادياً) يا سالام.. يا سالم.. أن كان تسمع في قل هوه.. صفِّر يا سالم (صوت صافرة.. يخاطب سالم عن قرب) سالم.. الحمد لله أنت مازلت حيّ.. يا سالم.. يا سالم نا عبدالحميد.. عبد الحميد.. صاحبك ها اللى دورك كي رحت.. صاحبك يا قليل الخير.. سلومة نسيتنى نا عبد الحميد.. نمشي؟.. نالقانَّك طلعت خيره.. نمشي؟.. (يتحرك نحو خط التماس متلفتا خلفه) راك تصفِّر.. باهي؟ كلمة راجل؟.. راك تصفِّر.. ماشي؟ (يخطو بضع خطوات .. صوتصافرة) الالالا.. الله يخونك.. الله يضرَّك يييك.. يييك (يركض واضعاً يده علىرأسه).
 
 
( عودة إلى النقل التلفزيوني)
صوت المعلق (متابعاً بإيقاع متسارع مفتعل ): الوفا.. المشي.. الوفا.. الوفا.. شوفوا.. شوفوا.. ايها الاخوة..موش..موش..موش.. وشوفوا.. ومش معقول.. وموش.. ومعقول.. ومعقول.. ومعقول.. حكم الحكام صبا.. حكم الحكام صبا.. شوفوا.. تصبايته.. صبا.. أيها الاخوة.. صبا.. شوفوا.. تصبايته (متابعاً بإيقاع هادئمفتعل) شوفوا.. تصبايته.. عمق.. فيها عمق.. تصبايه فيها عمق.. وفيها عمق..تذوق.. وفيها تذوق.. وفيها تذوق.. وعمق.. تصبايته (بصوت ممطوط فيه تحسر) وا.. تصبايته.. (متابعاً بإيقاع هادئ مفتعل) امالا كيف.. امالا كيف.. و اما لا كيف.. (بصوت ممطوط ) كيف.. اما لا (متحدثاً بإيقاع مفتعل) نحن.. الـ.. الـ.. الذين علمنا الناس.. الـ.. الـ.. العمق..والـ.. و التصباي.
 
 
(عودة إلى الملعب)
عبد الحميد (راكضاً كالعادة.. يختفي بين الحين والآخر مرة في جهة اليمين وأخرى فيجهة اليسار وهكذا.. وفي حالة الاختفاء يسمع صوته): يا نعلاي..يا نعلاي..اتت.. اتت.. اضرب غادى.. تموا يلعبوا علي.. اضرب العطيبه غادى.. خلاص انحشرت ماعد القيت وين تلعب إلا عند زرِّي.. ضاقت ياموسعها.. ملعب كبير.. وطن.. بعيد حده من حده.. خلاص ضاق.. ضاقت يا موسعها.. ما عرفت وين تلعب إلا عند خشمي هنا.. يا نعلي يا سالم.. ينعلاي يا سالم.. وازيها يا سالم.. إيسدك.. وازيها دابين العلل فيه معض.. توا أمريحتك هالطبيخة (كأنه يتجه بحديثه إلى الجمهور) توا أيش مصلحته.. هـه.. بيش تكرونى.. أن كان ما طلع هالخبر كله ابصاره.. هالبرطعه و هالمناطحه ساع تطلع مباراه وديه (لأحد اللاعبين) اضرب غادى.. غادى.. توا من جدك و النبى.. هالبرطعه من جدك؟!.. عليش متقاطعين.. على قطعة هالحلُّوف.. هذا فتّان خلوه عنكم.. انت خليه عنك.. هـه.. بيش تكرينى أن كان ما طلعت هالمناطحه وديه؟.. مغير يا شرينهم هـه (صوت صافرة.. يحاولالانطلاق للخروج.. يقترب من خط التماس).
 
 
(عودة إلى النقل التلفزيوني)
(حركه عبد الحميد ارتدادية تعود به إلى عمق الملعب)
صوت المعلق (متحدثاً بإيقاع حقيقي): صفَّر.. (صوت صافرة.. المعلق متحدثاً بإيقاعمفتعل) أتمنى أنكم تسمعون صوت الصافرة.. صافرة آ.. صافرة حكم الحكام مدير هذا الحوار الذي لا نظير له (متابعاً بإيقاع متسارع مفتعل ومفاجئ) صافرة.. صافرة متموضعة.. متموضعة (بصوت ممطوط صارخ متحسر) فيها طزاجة.. فيها طزاجة.. صافرة فيها طزاجة (متحدثاً بإيقاع مفتعل) وانحن.. الـ.. الذين علمنا الناس الطزاجه والصفير.. (يعود لمط الصوت) فيها طزاجه (يسمع هتافجماهيري حماسي على هيئة نغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حادي بادي

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 18 مارس 2010 الساعة: 16:52 م

 

حــــــادي بــــــــادي
شخصيات المسرحية
1 ــ حامد محمود .. ليبي .. شاعر من شعراء العربية
2 ــ نعيمة .. زوجة حامد
3 ــ مصطفى .. ليبي .. ناقد .. صديق لحامد و هشام
4 ــ هشام .. عربي .. من شعراء العربية
5 , 6 ــ (صبرة و زيغوت)  ليبيان ريفيان من أقارب حامد
7 , 8 , 9 ــ ثلاثة رجال أجانب (صهاينة)
 
المشهد الأول
         المكان (مربوعة) .. حامد يجلس خلف طاولة في إحدى الزوايا .. على الطاولة بعض الأوراق و الكتب و جهاز هاتف .. و هناك أيضا مكتبة على أرففها عدد لا بأس به من الكتب .. حامد يكتب .. يبدو عليه الانتشاء بالكتابة و الاستغراق فيها .. تدخل زوجته نعيمة تحمل إليه القهوة .. تضعها أمامه .. تخرج .. يرشف بعض رشفات من القهوة .. يستمر في ما هو فيه .. يسمع صوت جرس الباب .. يخرج .. يغيب قليلا
صوت حامد : مرحبا .. مرحبا .. مرحبا يا للمفاجأة .. مرحبا (يدخل حامد و خلفه مصطفى و هشام) مرحبا . مرحبا .. تفضلوا .. غير معقول الشاعر الكبير الأستاذ هشام    في بيتي !! .. أي شرف هذا .. مرحبا  
(يمكن لهم أن يتحاوروا وقوفا أغلب الوقت .. و يمكن أن يشرع مصطفى في تفقد مكتبة حامد و ربما يجاريه هشام في ذلك .. و كل ذلك و هم يتحاورون)
مصطفى (لحامد) : الأستاذ و الشاعر الكبير هشام شرفنا بزيارة الجماهيرية .. و أصر على زيارتك يا أستاذ حامد باعتبارك أحد شعرائنا البارزين
حامد (مبتهجا) : الحقيقة .. في الواقع .. شرف كبير لي أن يشرفنا شاعر العروبة بلا منازع بزيارة .. مرحبا أستاذ هشام .. مرحبا أستاذ مصطفى
هشام : بل يشرفني أنا أن ألتقي بك أستاذ حامد
حامد : شكرا .. شكرا .. ذلك ما يشرفني أنا في الواقع (يدعوهما للجلوس) تفضلوا .. تفضلوا .. عن أذنكم (يخرج)
هشام : الأستاذ حامد متواضع جدا
مصطفى : هكذا هم الشعراء المكافحين .. المكافحون ..
هشام : يعني المثقف الصعلوك
حامد (و هو يدخل حاملا صفرة عليها أكواب العصير) : شرفتونا .. مرحبا .. (يقدم لهما العصير) تفضلا .. هذي الزيارة شهادة و وسام أعلقه على صدري
هشام : لا عليك ..  فأنت الذي كنت وساما على صدر الشعر العربي الملتزم و كنت مناضلا بالكلمة الملتزمة
حامد (مبتهجا) : شكرا .. شكرا .. أراك تبالغ في إطرائي
هشام : و أي مبالغة و قد قدمت لمكتبة الشعر أكثر من خمسة دواوين شعرية في أقل من سنتين .. و لكن للأسف لم أطالع منها إلا الديوان الأخير
حامد : و ما رأيك فيه ؟
هشام : و ما رأيي فيه ؟!! لقد أخذت به .. بهرت بهذه الروح الوثابة .. بهذه الديباجة و هذا الرونق الذي أضفيته على القصيدة و هذا التفجير الواضح للغة .. أما بالنسبة للمضمون فما اشد اتفاقنا أنا و أنت و ما أكثر نقاط الالتقاء بيننا
مصطفى : الأستاذ حامد شديد الحرص مثلك يا أستاذ هشام .. شديد الحرص على فضح الممارسات التي من شأنها عرقلة مسيرة التحرر
هشام : نعم . نعم .. و زد على هذا جرأته في توجيه أصبع الاتهام للاستعمار و رموزه .. و وصفه لمآسي أبناء فلسطين مرثية تستقطر الدموع من الحجر
مصطفى : لو قرأت دواوينه الأخرى و خاصة ديوان "عواصف و رياح شمطاء" لأدركت أن الأستاذ حامد يختط نهجا رفيعا في كتابة القصيدة منذ بداياته
هشام : في الواقع حدثني بعض الأصدقاء عن هذا الديوان و لكم بحثت عنه و لكن لم أجده نتيجة الإقبال الشديد على كتابات الأستاذ حامد
مصطفى : لقد نشرت دراسة مستفيضة حول هذا الديوان و العالم الشعري للأستاذ حامد بصفة عامة .. سأبعثها لك
حامد : لقد أعطيت بهذا أكثر من حقي
هشام : صدقنا إننا نقول الحقيقة .. و على فكرة قرأت لك مقالا تبين فيه رأيك في قصيدة النثر .. لكن لم أفهم ما تعنيه بفروع المديح السبعة
حامد : رأيي كما في المقال أن النص لكي يكون قصيدة نثر ينبغي أن تتوفر فيه ثلاثة شروط .. الأول أن يكون نصا شعريا ..
هشام : لكن هذا شرط صعب الاتفاق عليه
حامد : نعم .. هذا شرط صعب الاتفاق عليه و لذلك يمكن تحييده كما يحيد العالم في المختبر أحد العوامل و اختبار أثر العوامل الأخرى.. أي لنتفق على أن النص الذي بين أيدينا نص شعري ..
مصطفى : و الشرط الثاني؟
حامد : الشرط الثاني ألا يكون على علاقة بفروع المديح السبعة و هي المديح .. و الغزل أو النسيب مديح الجنس الآخر ..و الرثاء مديح الميت .. و الحماسة أو النشائدية أي مديح الشعار .. و الفخر مديح الذات .. و وصف الطبيعة أي مديحها .. و المديح السلبي أي الهجاء .. و الثالث ألا يمكن تعميده ليس بالاصطلاح المسيحي بل ألا يمكن تحويله لقصيدة عمودية
مصطفى : و أين الغرض؟
حامد : قصيدة النثر لا أبالغ إذا قلت أنها نص جمالي منزوع الغرض .. كيف ترثي بالهذيان؟ .. كيف تمدح بالهذيان؟ و قس على هذا في أي غرض آخر
هشام : و ما أبقيت لها إذن؟
حامد : أبقيت لها الهذيان و هو كاف للمجتهد الذي يبحث عن المعنى و الذي يعرف أن المعنى كامن في السياق كمون قوس قزح في ضوء الشمس
هشام : ألا ترى بأنك تحجر الواسع؟
حامد : لا اعتقد ذلك
مصطفى : أنا أختلف معه في رأيه هذا .. و أرى أنه يضيق الخناق على قصيدة النثر .. (لهشام) إنه يقول بمصطلح غريب .. ما هو يا أستاذ حامد ؟
حامد : تقصد "هذينة التأمل"
مصطفى : نعم
هشام : ما معناه ؟
حامد : قصيدة النثر إذا نظرنا لنشأتها و نماذجها .. هي قصيدة هذيانية .. و الهذيان بالمطلق مستحيل لأن المصادفة تتدخل دائما لتجد أو لتوجد المعنى في الهذيان ..
هشام : بمساعدة حسن الظن طبعا
حامد : طبعا .. أو ما يسمى بعين الرضا
مصطفى : و عين الرضا عن كل عيب كليلة      و لكن عين السخط تبدي المساويا
حامد : ثم إن كاتب قصيدة النثر المدرك لروحها .. يتأمل ثم يحول تأملاته إلى هذيان .. أي هذينة التأمل .. (لمصطفى) المثل الشعبي عندنا يقول : الحديث بلا معنى سفاهة .. أنا أقول الحديث بلا معنى سريالية .. (يضحكون)
هشام : أنت بهذا تخرج تسعة و تسعين بالمئة مما يكتب الآن تحت جنس قصيدة النثر من النصوص التي لا نختلف على جمالها و روعتها
حامد : هي نصوص جيدة .. قصائد منثورة و لكن ليست قصائد نثر
مصطفى : الأستاذ حامد له رؤية خاصة تحترم على كل حال
حامد : لدي هم يصاحبني دائما .. هم البحث عن الكلمة التي أسميها اللؤلؤة .. و التي تجعل للألم قيمة
هشام : يا سلام .. الله .. الله .. لغة اللؤلؤ .. و لابد انك قد عثرت على اللؤلؤ و هذا واضح في شعرك
مصطفى : بالتأكيد .. كيف لا و هو الشاعر المناضل الذي جند قلمه لخدمة القضية
هشام : و لهذا أتيت إلى هنا و معي هذي البشرى
حامد : بشرى ؟
مصطفى : الأستاذ هشام يحمل إليك بشرى إقامة مهرجان الشعر المقاتل و الذي من المرجح أن يرأسه الأستاذ هشام و قد تنشأ على هامشه منظمة الأدب المقاتل لدعم القضية الفلسطينية .. و الأستاذ هشام يصر على أن تكون أنت أحد المشاركين في هذا المهرجان و في المنظمة  
حامد (فرحا) : دعوة للمشاركة في مهرجان الشعر المقاتل للتضامن مع القضية
      الفلسطينية ؟!
هشام : نعم .. و أرجو ألا تردني خائبا
حامد : و هل أستطيع ذلك !! إنني موافق بالطبع .. متى تبدأ فعاليات هذا المهرجان؟!
هشام : ليس معروفا بالضبط .. ربما في حدود شهر تقريبا .. نسق مع الرابطة إن كان من الضروري التنسيق .. تعمدنا عدم الإعلان عنه حتى لا يزاحمنا الطفيليون و الأدعياء .. استعد بأسرع ما يمكن
مصطفى (لهشام) : اطمئن الأستاذ حامد مشهور بكثرة أسفاره و أنني أشكر الحظ إذ وجدناه بالمنزل
هشام : رحالة ! .. ما اشد ارتباط الشعر بالسفر
حامد : هذا سفر و ذاك شعر .. الشعر سفر .. و السفر شعر .. يخالجني يا أستاذ هشام شعور لا أدري هل ………. (يسمع طرق عنيف على الباب .. ضجة .. يدخل صبره و زيغوت .. حامد يفتح فاه هلعا)
صبره : السلام عليكم .. كيف حال لجواد .. (يصافح حامد بحرارة) أيشنو حالك .. ايشنو حالك يا بو محمود؟ .. (يصافح هشام) كيف حالك؟ .. (يصافح مصطفى) أيشنو حالك؟
حامد : مرحبه .. مرحبه .. الله يسلم حالك
زيغوت (يصافح حامد محتفظا بيده) : مرحبه .. يا ربي مرحبه .. مرحبتين .. عشر مراحب .. مية مرحبه .. ايشنو حالك .. ايشني هالقرواطة .. صوبك متقروط .. (حامد يبتسم و يهز رأسه..  يصافح هشام) علي سلامة هالتراس .. (يصافح مصطفى) إيدك و خوذها
حامد : مرحبه .. مرحبه .. مرحبه أيشنو حالكم ؟ ياك لا حر لا شر؟
زيغوت(ضاحكا) : و الله لاي سياب و لاي ابهلها
حامد : مرحبه .. آنستو .. مرحبه يا حاج صبره
هشام(هامسا لنفسه) : صبرا و شاتيلا
صبره : رحب بك .. أيشنو حالك؟
حامد : و أيشنو حال زيغوت؟
زيغوت : العنه مو حالك سيدك زيغوت
حامد : الحمد لله !!!
صبرة : وين ما لك عين ؟
هشام (متطلعا في وجه حامد باستغراب .. لمصطفى) : ما بها عينا الأستاذ حامد؟
مصطفى (لهشام) : "ما لك عين" يقصد بها لم نرك من زمن بعيد
زيغوت (مشيرا لهشام) : خينا هضا كيلي براني .. انظر تبهيته في وجه حامد .. كيلي (راسما بأصابعه الحركة) راكب على فهقة العلل .. ذاب على فهقتا
صبرة (لحامد) : وينك و لا عرفات؟
حامد : و الله انخطر في المشية لكم .. لكن ….
زيغوت : لكن ؟!
حامد : لكن برامج .. برنامج يحطك في برنامج تلقى ليام تمر بدون ما تدير شي
زيغوت : و أيشني هالبرامج ؟ عندك شواهي تدور لهن في كسبة؟ .. و ألا عندك إجلامة ؟ و ألا عندك زرع يبي حصاد؟ و ألا قطعة أرض تبي تحوددها و ألا تحلف عليها؟ .. (يضحك الجميع ماعدا هشام الذي يكتفي بالابتسام كمن لا يفهم)
صبرة : الأستاذ حامد ما يفكر في هالكلام اللي تحكي عليه .. (يصمت قليلا) لكن الراجل اللي اسمه راجل علي كل سكة يركب .. تبيه ابدوي ابدوي .. تبيه احضري احضري .. كيف ما تبيه ايجيك (فترة صمت)
هشام (لمصطفى محاولا إسماع حامد) : قبل دخول الأخوة .. كان الأستاذ حامد يريد أن يحدثنا عن شعور يعتريه .. ليته يكمل حديثه عن هذا الشعور ..
مصطفى (مسايرا هشام و ناظرا نحو حامد) : لا أدري عن أي شعور يتحدث ..ليته يكمل حديثه لنعرف
حامد (مبتسما بخجل) : لا أهمية للمشاعر الآن .. مرحبه يا حاج صبره .. آنستو
صبرة : الله يانسك (ناظرا إلى مصطفى و هشام) منين ضيوفك هضول .. قول خاطري شايفم من قبل .. آ صحيح في التلفزيون .. مزبوط
حامد (مشيرا إلى مصطفى) : هذا الأستاذ مصطفى عطية
صبرة : مصطفى عطية بو من؟
حامد (يتلعثم لأنه لا يعرف)
مصطفى : مصطفى عطية للـ ……
صبرة : إن كان صدقني الله انت للجباترة .. هن خشيمات الجباترة (لمصطفى) بوك عرفته .. الحاج عطية شيخالجباترة .. و أنت عليك دم بوك
هشام (لمصطفى) : أعليك الثأر لأبيك ؟ أمات أبوك قتيلا ؟
مصطفى : لا يعني هذا .. بل يعني أنني أشبه أبي
زيغوت (عن هشام) : صاحبنا هض كي لطرش في الزفة .. و الله مو جايب قاف على قاف
صبرة :و إن كلا لستاد مصطفى نشوف فيه في التلفزيون .. ديمه يحكي ع لّدب .. ما عنده و لا حكاية إلا عليه .. لا سعاية و لا رعاية إلا هو.. (لحامد .. مشيرا إلى هشام) و لستاد؟ .. حتى هو ما يطلع م التلفزيون ش
زيغوت (ضاحكا) : حتى نا شايفه .. بقزيزاته .. ديمه يشاكم .. و يقول في كلام كتقطيع اللحم بالميجنة .. يقول .. يقول أيش .. أيوه .. دعيني .. دعيني ماني عارف أيش .. أيوه دعيني .. نمزط الظلام .. انظر عد كيف يبي يمزطه؟
صبره (ضاحكا) : بلكي يبي يركب فيه بموس لاميتا
حامد : هذا الأستاذ هشام (يخفض صوته قليلا) غني عن التعريف
صبره : لا .. هضول بعقولهم و فيهم شعراء كبار
زيغوت : و الله شكله مو ليبي .. عطني كان … إن كان هذا ليبي .. تلقاه عايد م المهجر .. مهجريستي .. حتى لستاد حامد مو عطبك ولده .. حتى هو ما يروجش م التلفزيون
صبره (يتنحنح) : لا .. لا .. لستاد حامد لي له و لي لبوه الشعر و الكلام الفارغ
زيغوت : و اللي مي فرس بوك توقعك
حامد (متظاهرا بالابتسام) :مرحبه .. مرحبه يا حاج صبره .. آنستو .. أيشنو حال هذاك الوطن؟
زيغوت : مازلت تذكره ؟ ليش ما تزوره إن كان مازلت تذكره؟
حامد : قلة صيده
هشام : قلة صيده ؟ هل أنت صياد يا أستاذ حامد؟
زيغوت : هبي هبي .. اضربه في راسه طير شلايكه
مصطفى (لهشام) : "قلة صيده" يعني عدم وجود وقت فراغ .. فالأستاذ حامد رحالة لا يستقر بمنزله إلا قليلا
هشام (لحامد) : هل تسيطر نفس الروح التي يتميز بها ديوانك الأخير على ديوان "عواصف و رياح شمطاء"؟
حامد (متحرجا من عودة الحديث عن الشعر) : تقريبا .. مرحبه يا حاج صبره .. اليوم هنا؟
صبره : انعم
هشام : لك نفس في ديوانك الأخير .. نفسك في هذا الديوان ……
زيغوت : نفس في قفص .. لكْ نفسْ !! .. و كيف عايش لو كان ما يتنفس ؟
هشام : أستاذ حامد هل لديك نسخة من ديوانك "عواصف و رياح شمطاء: ؟
حامد : نعم
هشام : هل تحضرها لي . (مبتسما) و هل .. و هل تهديها إلي؟
حامد (و هو يهم بالخروج) : حاضر
صبره (مبتسما ومحاكيا هشام) : و هل تحضر لنّا عِدالةُ الشاهي؟ .. و إننا عطاشه شاهي
حامد : هل أوصي .. آ نوصي لكم يديروا لكم شاهي جوه؟
صبرة : ماشي .. اللي اتريحك يا بو محمود
حامد (خارجا) : حاضر
صبره (لزيغوت) : أنت بدري قلت لستاد حامد ما يروجش م التلفزيون
زيغوت : و تحنحنت لي .. ليش؟
صبره : ما انريد انزعلوا الراجل ش .. لا تلاطشوش نين يجي للي نبوها .. و بعدين علي كيفه .. يطلع في التلفزيون و ألا يطلع في الموية
زيغوت : زمعيته جن .. يطلع في الموية !! .. صدقت .. انسايسوه نين يحلف .. صدقت
صبرة : ضروري يحلف إن كان حطوه في الحلافة .. أكيد يحطوه هضول شياطين
زيغوت : لا .. ايحطوه .. خصيمك عوج
(يدخل حامد حاملا بعض الأواني بها طعام .. يضعها .. و معه نسخة من الديوان)
حامد (و هو يمد النسخة لهشام) : تفضل .. (يبدأ هشام في التصفح) .. خليه توا .. دعه  الآن و تقدم إلى الأكل .. هيا يا أستاذ مصطفى ..  ( يشرعون في الأكل)
زيغوت (مازحا) : كل يا اهشام .. شايفك شرقا .. شارب نا وياك قزايز (يضحك ..  صبرة و زيغوت .. عن نفسه) ما اقدمك يا زيغوت
صبره (لمصطفى) : الشايب مازال حي؟
مصطفى : لا .. متوفي
صبره : لا إله إلا الله .. نلقانه محلاك راجل (حديثه متقطع يقطعه في كل مرة يتناول فيها لقمة .. و قد يطيل فترات الصمت أحيانا) ساعتا يحلفوكم خوتكم الزحاحلة علي غوط الزيتونة و يحطوا في الحلافة شايبا لكم .. للجباترة .. غاضب عليه الله .. ماني عارف أيش اسمه .. اقطع اسمه .. ما عاد انجيبه لك ش .. شايب لا بيت لا نضده .. و الشايب يقول : و الله ما انقول عز الله
زيغوت : كشفه (ينظر خلسة نحو حامد) كشفه له .. ما باش يحلف؟ .. كشفه له
صبره (حديثه متقطع) : ما باش .. غلب .. و يقبى يعاني فيه أب (مشيرا إلى مصطفى) هالراجل .. إي و الله .. ما باش غلب .. اللي هم يطلعوه الجباترة و يطردوه .. (ينظر خلسة نحو حامد مع إيماءة ذات مغزى لزيغوت .. مشيرا إلى كأس الماء .. لزيغوت) عطيني مويه .. (يمد له زيغوت الكأس ..  يشرب) طردوه .. هج م الوطن .. قالوا في لاخير مات ميتة عطيبة.. ما نشد عليه حد .. خبر قديم ما ظني يوعى عليش لستاد مصطفى .. الحديث بلا معنى سفاهة ..
هشام : بل سريالية .. (ينظر نحو الأستاذ حامد) ما رأيك؟ 
صبره : فيش يقول لستاد ؟ ..  (ينهضون فرادى .. يأخذ حامد في رفع الأواني خارجا على مراحل .. لحامد) .. أيش صار في الشاهي؟
حامد : واتي .. (يخرج لإحضار الشاي .. يدخل .. يأخذ في توزيع الشاي) .. تفضلوا
هشام (متصفحا الديوان محاولا إسماع مصطفى و حامد) : الله .. الله ما هذا يا أستاذ حامد؟ .. نم قليلا قبلما تلقى الظلام .. فإذا الليل تمطى و استدام .. لن تنام .. نم
زيغوت (يفخم النون و الميم) : نم .. مللا نم .. عليك نم
هشام (لزيغوت) : نم .. بدون تفخيم .. نم قليلا قبلما تلقى الظلام .. فإذا الليل تمطى و استدام .. لن تنام
زيغوت : إهوه .. انظر هالخبر .. و حياتك إن نرقد كي تقبى لازمتني الرقدة .. خلك م الدي
حامد (بخجل و بصوت خفيض .. لهشام) : رويدك
صبره (لحامد) : تسمع و تصلي ع النبي يا بو محمود
حامد : اللهم صلي و سلم عليه
صبره : نحنا يا سيدي جاينك علي مشكلة لرض هاللي بينا و بين البلايتة مادروعنك عندك منها علم و ألا لا .. نحنا يا سيدي لنا زمان انتعانوا نحنا و خوتنا البلايتة علي غوط الثقب هم يقولوا الحد قبلي الثقب ..يبوا يلهفوا نص الغوط .. و الحد المزبوط من قديم الزمان هو الثقب .. الثقب .. الحد هو الثقب..
زيغوت : لا .. الثقب .. الثقب هو الثقب
صبرة : تسمع و تصلي ع النبي ..الحاصل لا هم راضوا ع اللي في روسم .. و لا نحنا نبوا انخلوهم يضحكوا علينا
هشام (كالمستغرق في القراءة و مسمعا مصطفى) : يا ربيع النفس مد لي جسورا .. (ينجذب حامد باهتمامه لما يقوله هشام .. و يلاحظ صبره ذلك) 
صبره (لحامد) : تسمع و تصلي ع النبي يا بو محمود
حامد :عليه ألف
صبره : من هنا لهنا قلنا لهم أما خذوها و الا عطوها .. قالوا خذوها .. و بات علينا إيمين و مازال مسع حددوا الموعد ش .. و قالوا حاطينك في الحلافة .. يحسابوك تبي تقول لا ما نحلف ش .. أنت ولد هاذاك الراجل .. انت ولد محمود ما تبيع خوتك ..
حامد (فاتحا فمه هلعا) : نا في الحلافة؟ .. (يسمع طرق من زوجة حامد لكي يأخذ الشاي)
صبره : جيب الشاهي
حامد : آ صحيح .. (يخرج .. يدخل يوزع الشاي .. لهشام) تفضل
هشام : ثمة استدعاء للميثولوجيا اليونانية لتصوير انتكاس العاطفة في زمن النكسة .. لم لم تستعن بما في تراثنا من نماذج للنكسة؟ .. تراثنا زاخر بهذه النماذج
حامد (شاردا بذهنه) : نعم .. نعم (يكمل توزيع الشاي)
صبره (راشفا رشفة) : آ ويش قولك يا بو محمود؟
حامد : بس نا ماني عارف لا غوط و لا غيره .. نحلف علي حاجة ماني عارفا؟
زيغوت : غوط  الثقب من يوما حنت ناقة صالح و نحنا نحرثوا فيه .. بوك .. حياة محمود الله يرحمه ياما احرثه .. الشفاعة يا رسول الله .. و بعدين يا احميده أنت تحلف و اللي تلحقك في رقبة خوتك اللي يحلفوا امعاك .. مانك وحدك ش
حامد : كيف في رقبة خوتك ؟ كل حد مسئول على نفسه .. هذا اللي اديروا فيه موش غريبة حرام
صبره : لا لا لا .. أنت لستاد حامد المتنور المطور المتعلم اتقول هكي؟! .. الرسول ما خذ الحسن و الحسين عويلة اصغيرين لما مشى يحلف و ألا يحلف في النصارى .. أنت راجل متعلم قاري .. ما قريتا في القرآن؟
حامد : قصدي الحلفان على الشيوخ .. ناس موتى تحلفوا بيهم؟!
صبره : أمغير هض .. يانا علي .. يانا علي .. هذي ساهلة .. خلاص اتجيب امعاك مصحف و انتلاقوا عند الشيخ و تحلف ع المصحف
حامد : بصراحة ما نقدرش .. عندي شغل مهم .. و بعدين أنتو عليش متقاطعين علي هلرض .. أرض الله واسعة .. و آخرتا قبر
صبره : لالالا .. أنت ولد محمود تقول هالكلام ؟! .. انت لستاد حامد المتعلم القاري المطور تفكر بهالشكل؟! .. لالالا ! .. لرض هي لرض .. لو كان سيدك عمر المختار قال قولتك هض و سيب لرض ما شنقو ش الطليان .. عليش شنق سيدي عمر؟ .. من ناحية العناية بلرض الطليان كانوا خير منا في هاضاك الوقت .. لكن الليبيين تمسكوا بلرض بها بلكل .. لو كان قالوا قولتك هذ ما رانا عايشين في وطنا هالعيشة .. لرض هي لرض .. و ما حد اتهون عليه اللي له ..عليش متقاطعين اليهود العرب في فلسطين .. عليش ؟
زيغوت : علي شان الدين .. يحاربوا في عدو الدين
صبرة : يعني يريدو يدخلوا شارون في الإسلام؟! .. و ألا هم يريدو يطلعوه من فلسطين؟ .. الموضوع موش موضوع دين
هشام : هذا رأي جديد .. و أين دور الإسلام و المقاومة الإسلامية؟
صبرة : خلي اليهود يطلعوا .. و شوف الفلسطينيين يستمروا في حربهم و ألا لا ؟ .. معناها المشكلة ع لرض .. و اللي يفرط في الشوي يفرط في الواجد .. و كل أرض لها هلها اللي يحموها بهك و ألا بهك .. بي طريقة .. و بعدين أنت يا أستاذ حامد عندك عويلة .. إن كان أنت زاهد في لرض .. ضناك صيورهم يجوا لرض بوهم و جدهم
مصطفى : و الله يا أستاذ حامد موقف حرج .. أنت توا بين الحلفان و بين المهرجان .. موقف ما ينفع فيه إلا حادي بادي .. (لهشام) الأستاذ حامد مطلوب منه أن يقسم مع قبيلته على قطعة أرض متنازع عليها و إذا لم يقسم تطرده القبيلة و تحرمه من حصته من الأرض
حامد : أمتى .. أيمتى ميعاد الحلفان؟
صبره : موش معروف بالزبط .. لكن نحنا نبوك تقبى قاعد لا تمشي لا تجي نين تحلف .. و بعد ما تحلف أنت حر .. اتدور وين ما تبي اتدور .. باهي (و هو يهم بالانصراف) هه .. ياالله .. (يتهيآن للانصراف)
زيغوت : أيش ردك يا بو محمود .. (و هم وقوف)
صبره : ويش رده!! .. بو محمود راجل متعلم .. و بوه هاضاك الراجل ما يبيع خوته .. ياللا السلام عليكم
حامد : باهي اقعدوا للعشا .. و الله . و الله .. بعد عشا
صبرة (خارجا) : ما عندنا شي غيبة .. السلام عليكم
حامد : في أمان الله
زيغوت (خارجا) : تبقوا علي خير .. اقعدوا فيها
حامد : مربوحة
هشام (مبتسما) : لقد تعمدت مشاكستهم و التظاهر بعدم فهم اختلاف اللهجات .. لكم أهوى مشاكسة القرويين البسطاء .. لابد أنهم اخذوا عني فكرة خاطئة تماما
مصطفى : كنت تشاكس إذن .. لقد التبس علي الأمر أنا أيضا
هشام (لحامد) : مازال بي شوق لمعرفة الشعور الذي يعتريك و لم تحدثنا عنه
حامد : أي شعور ؟
مصطفى : قبل مجي الجماعة قلت : يخالجني شعور
حامد: لا أذكر .. ما الحل يا أستاذ مصطفى؟
مصطفى : أنصحك بأن تذهب إلى المهرجان .. هذا مهرجان له مكانة خاصة .. و لا تنسى أنه برئاسة الأستاذ هشام .. أي شرف هذا .. هذا وحده يكفي
حامد : لا أدري ماذا افعل ؟
هشام : هل تردني خائبا ؟ أتنحاز إلى أرض القبيلة و تدع أرض العرب؟ .. أتنحاز للجزء و تدع الكل؟
حامد : بل سأذهب (و بصوت خفيض)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شجون التمعني

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 18 مارس 2010 الساعة: 16:37 م

 

شجون التــَّمَــعْــنِي
 
الإهداء:  إلى القارئ الماراتوني .. قارئ المشوار الطويل
 
 
Altamy.blogspot.com
Mazeltna.maktoobblog.com
abdhaabd@yahoo.com
 
 
لا تستهن باليومي ففيه خام المعنى :
 
     يعتريني إحساس بالغربة كغربة الثاء و الذال في مصر و الشام وشعبية طرابلس
 
مباريات التعادل أو ملغاة النتائج :
 
(1)
     وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة .. و كم من فئة كثيرة غلبت فئة قليلة .. انتهت المباراة بين الكثرة و القلة بالتعادل بهدف لكل منهما
 
(2)
     رب كلمة تقول لصاحبها دعني.. و رب كلمة تقول لصاحبها قلني .. تعادل الصمت و البوح بهدف لكل منهما .. ما أسهل التعرف على كلمات اللغة .. ما أصعب فهم لغة الكلمات لنعرف ما تقول  
 
(3)
     الغاوي عمى و الزاهد أطرش .. ألا يمكننا القول : الغاوي أطرش و الزاهد عمى ؟
     إذن تعادل الغاوي و الزاهد في العاهات و صار من المستحيل التفريق بينهما .. أين المحايد بن الموضوعي الأعور؟
 
(4)
     الضربات التي لا تقصم الظهر تقويه .. اللي ما تقتل اتسمن
 
الأصيل و المضاف :
 
(1)
     يتهدج صوت الإمام تأثرا و خشوعا و هو يقرأ قوله تعالى : عتل بعد ذلك زنيم
     ترى أيستطيع هذا الإمام أن يترجم كلمة زنيم بالعامية بكل معانيها المحتملة؟ .. هذا سؤال الفخامة الأصيلة و تلك المضافة بفعل اللغة .. ما تستحي من قوله بالعامية قله بالفصحى .. هل أقول : الفصحى أرحب صدرا و العامية أشد صراحة؟
 
(2)
     في المقابل .. إذا كان المتحدث ألثغا فهل تقتضي الترجمة الأمينة أن نخصص له مترجما ألثغا؟ أم نكتفي بترجمة الأصيل في المعنى فحسب؟
 
(3)
ــ لمن أنت في العرب ؟
ــ فخاخري
لم أفهم أهو فخاخري أم فاخري بلسانه عقدة 
ــ بالجودة
ــ و بك أجود
     لم يتلعثم .. و لكن ذلك لم يجعلني أتأكد تماما من حقيقة الخاء الأولى .. عيب المتلعثم أنه لا يتلعثم دائما
 
(4)
     ما لون الحرباء؟ .. هنا أيضا يواجهنا المأزق التواصلي ذاته .. إذا قلنا: لا لون لها احتجت الشفافية .. و إذا قلنا: هي علبة ألوان احتج قوس قزح
 
(5)
     كنت في لجنة التحكيم و المتنافسان الحرباء و قوس قزح و الجائزة علبة ألوان .. أعطيتها للحرباء لأنني أعرف الأصيل في قوس قزح .. أعرف جده الأبيض .. (أعرف حقيقة خائه الأولى) .. أما الحرباء فلا أعرف لها لونا آخر!!!!!
 
(6)
     ما الأصيل في صوت البلبل و رائحة المسك و ما المضاف فيهما بفعل الدعاية و مسايرة الرأي العام ؟ .. لست مجنونا لأعترف أمام جمهور مسكاوي شديد التعصب بأنني أتضايق كثيرا من رائحة المسك .. لو قلت ذلك لرميت بالكفر .. و أما صوت البلبل فأنا لا أعرف البلبل لأعرف صوته .. ثم متى أقيم المهرجان العالمي للزقزقة؟ و أين؟ حتى فاز البلبل بجائزته؟ و ممن تشكلت لجنة التحكيم؟ و ما معاييرها؟ .. هذا الأسئلة لا يكف بو بليق و الزرزور عن ترديدها
= طول عمرنا انزقزقوا في هالوطن و ما حد ناشد علينا
 
(7)
     يقول انتوني كوين على لسان عمر المختار : الضربات التي لا تقسم الظهر تقويه .. لكأنه قال : اللي ما تقتل اتسمن .. فالمقولتان متكافئتان .. لكننا نضحك من الثانية و لا نضحك من الأولى .. لماذا؟ .. أي ما الأصيل في المقولتين؟ الجد أم الهزل؟ .. إذن فهل كان مزاج عمر المختار و ظرفه الزمكاني يسمحان له بالهزل ليقول لرفاقه : اللي ما تقتل اتسمن؟
 
(8)
الشمس + الضباب = القمر
نموذج مبسط لما يمكن أن يفعله المضاف بالأصيل .. لا يمثل المضاف الإضافة دائما .. ماذا يحدث حين تقع الشمس و القمر على خط واحد؟
الشمس + القمر = الظلام
 
الصدى الحقيقي :
 
    وقفت على قمة الجبل و صرخت بأعلى صوتي : يا له من انخفاض سحيق
    جاءني الصدى من الوادي : يا له من ارتفاع شاهق
كان الوادي على درجة ممتازة من العمق لكن رده لم يعجب الببغاء
 
في تصدير العلة إلى الآخرين إهدار للتواصل أحيانا :
 
        كان يبادل وضع سمّاعة الهاتف .. فإذا وضعها على أذن صاح في مهاتفه :
ـ علّي حسّك .. كنّه حسك واطي ؟!
وإذا وضعها على الأذن الأخرى صاح فيه :
ـ وطّي حسك .. كنّك تعربد ؟!
 
أحيانا أحاور نفسي :
 
(1)
     أقول لنفسي : ألا ترين أن لغتي خشنة ؟ .. لغتي برية؟ .. ألا ترين عكوف غيري على تنعيم لغته و تزويدها بالأجنحة؟
ــ دعك من غيرك .. دع النعومة و الخشونة جانبا و تمسك من اللغة بالكفاءة و الصدق
 
(2)
ــ أليست اللغة المحلقة جميلة؟
ــ اللغة المحلقة جميلة .. عيناها آه من عينيها .. و صدرها آه من صدرها .. و شفتاها آه من شفتيها .. و ؟؟؟ آه من ؟؟؟ .. و لكنها آه من لكنها
 
(3)
     الحدأة و هي تحلق إلى أقصى ما تستطيع الطيور لا تبصر من الأرض سوى الأفاعي .. الأفاعي أحلام الحدأة كوابيس الحرباء
 
(4)
     للحصول على لغة محلقة أو مجنحة اتبع الآتي :
1 ــ احضر مسحوق المحسنات البديعية
2 ــ أذب المسحوق في محلول يد3 ا6
3 ــ اشفط
4 ــ انفخ
 تتحصل على فقاعات صابونية سريعة الانفجار شحيحة التمعني
 
إنما المعاني بالنيات و بالمصادفة :
 
(1)
     لم يكن أحدهما يستطيع رؤية الآخر ولكن على الأرجح يستطيع سماعه .. سألها :
ــ فيه أمواس حلاقة ؟
ــ السيّاقة ؟
ــ آهْ ؟
ــ ……………….؟
ــ فيه ؟
ــ وايش تبي اتسيّق ؟
ــ وجهي طبعاً
ــ ………………….؟
ــ فيه؟
ــ نعم
ــ وين ؟
ــ في الكوجينة
ــ ع الكوميدينة ؟
ــ نعم   
      دخل غرفة النوم ثم خرج وفي يده علبة أمواس حلاقة .. سألته ــ بعد فترة ــ من مكانها :
ــ كمّلت؟ .. راني نبِّي السيّاقه
ــ وايش تبي تحلقي ؟
ــ الصالة
ــ الصالة ! .. اتحلقي الصالة ؟!
 
(2)
= ما أروعك يا سوء الفهم لولاك لم نتعايش
علامة التساوي تساوي شرطتي حوار .. يحدث التساوي بحوار مزدوج
 
تجاوز الجرعة المقررة من سوء الفهم و خطر الرومانسية :
 
     قرأَتْ له .. أساءتْ فهمه .. راسلها .. أساء فهمها .. أساءت فهمه .. أساء فهمها .. مصمم أنا للمبادرة لا لردة الفعل .. و هكذا .. صارت الشاشة زرقاء .. لا أحد يجزم بتوقف البث .. (علي أن اعترف بأن تعبير سوء الفهم يبدو لي غريبا و به سوء فهم أو تعبير .. كيف يكون فهما و سيئا في آن؟) .. في السلام المربع هل يرث شبه المنحرف الانحراف عن أبيه؟ …. في الأفلام الرومانسية تنشأ العلاقة من سوء فهم .. يصطدم البطل بالبطلة و تسقط الحقيبة .. تسقط الأمطار بسيناريو مشابه : (بربرة الرعود و زعبرة الصواعق) .. لماذا كل هذا الزعيق ؟ .. كل هذه السيول ؟ .. كل هذه الرومانسية؟ .. كل هذا الدمار؟ .. أما من سيناريو أفضل لإقناع الربيع؟
 
الانخداع بما تفعل الريح :
 
     إذا مررت بالريح تقرأ فلا تقل : يا لذكائها .. يا لسرعة تصفحها .. قبل أن تختبرها
 
خفة المصادفة و حسن الظن :
 
(1)
قال : ــ الحديث بلا معنى سفاهة
قلت : ــ بل سريالية
قالت المصادفة : ــ السريالية من السروال           
أضاف حسن الظن و هو يؤصل للفظة : ــ و الأصل مما تحته
 
(2)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العرس الطويل

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 13 مارس 2010 الساعة: 09:49 ص

 

العرس الطويل
 
 
 
     إلى الأصدقاء:                         
أحمد يوسف عقيلة.. وفتحي محمد السنوسي.. وعلي مسعود ميكائيل.. والأستاذ الأديب يوسف إدريس.. الذي أوحى إليَّ بمغامرة كتابة هذا النَّصْ حينما قرأت نصَّه:(قصة ذي الصوت النحيل)والوارد بمجموعته القصصية (لغة الآي إي).
***
 
ـ حوو..حوو.
*صهيل..هذي قطعة مثلثة من سروال جدِّي الخضَر..وبالقرب منها قطعة مربعة من قفطان حَنِّي..برتقالي بزخرفة نباتية حمرا..وتلك قطعة من جلاَّبيتي البيضا المخططة بالأسود.. ذكَّرتني بالشباب..حينما كنت طالباً نجيباً..كنت نمشي للمدرسة بحماس غريب..ونقطع مسافات طويلة مشياً..كنّا من جيل نادر..جيل الطفرة..كان والدي هذا الشيخ النائم بجواري يسألني كلما وجد معي أحد أصدقائي:
ـ منين صاحبك هذا؟.. لمن في العرب؟..
*والله ما نيش عارف!..
ـ أيش اسمه؟..
*اسمه: أحمد يوسف عقيلة..فتحي محمد السنوسي..علي مسعود ميكائيل.
ـ ميكائيل بو من؟..
* ما نيش عارف.
ـ خرَّف..عليك صحبة!..
كان والدي يريد معرفة القبيلة..القبيلة كانت كل شيء .
ـ حوو..دقب..دقب..ورر.
*فعلاً..بالضبط هذا ما أجده عند أخي الأصغر..دِيْمة يقول:
ـ نحنا عَيْت يونس متفرقين..ضروري نشكّلو روابط..ضروري نتّحدوا.
*ضد من؟.. لا أدري..أمَّا نحن فكنا جيل الطفرة..جيل فرح بالدولة وفرح بالوحدة التي تمت بهدوء ولأول مرة في التاريخ.
ـ بف..أص.
*مانكش امصدِّق!..راجع التاريخ.
ـ خررر..بف..خررر..تيت..أص..حوو..دقب..دقب.
*خلاص..خلاص..ما علينا..هناك في الزاوية البعيدة قطعة من سروالي..لكَم تباهيت به..كم كنت محط أنظار الفتيات عندما ألْبسه..سروال أصفر بخطوط زرقا دقيقة..إنه من قماش كما قال عنه التاجر الذي باعه لنا:
ـ اغسل والْبس.
ـ دقب..دقب..دقب..ورر.
 *بالضبط ما كنت قادراً على غسله دائماً..فالمياه نادرة..وعلاقة الرُّحَّل بالماء علاقة غريبة..في مرة من المرات اضطريت نغسله..وفي انتظار جفافه كمشت تحت البطانية..ولمَّا دخل عليّ ضيوف انسللت بالبطانية م الخالفة.
ـ هيه..يييك.
*الخالفة وحدة م الزوايا الخلفية في البيت..أذكر أن ذلك حدث في الربيع.
ـ خرر..بف.
*لا لا..أنا متأكد..البيت كان بيت ربيع..مكون م المسادي بس..ما فيش رقاقيع كيف هذي.
ـ حوو.
*لا..أنا متأكد هذا بيت صيف..هناك بيت للربيع وبيت للصيف وهو المرقَّع.
ـ بف..خرر.
يوه أنت تسميه خيمة..هاها..انشا الله مافيش حد اسمعني و ألا شافني ونا نضحك..الحمد لله ما فيش حد..لو رآني شخص ما لظنَّ بي الظنون..أكيد يعتبرني مجنون:
ـ الدكتور انجن..الدكتور امْطَرْشِق.
*على راي الشباب..المهم هذا موش خيمة..الخيمة مصنوعة من قماش سميك..وتُجْلَب من المعسكرات..وتنصب في المآتِم..لكن البيت تصنعه النساء المتقدمات في السن..وينصب في الأفراح.
ـ هيه..حوو.
*صحيح..الشوادِ ر..هذي تقليعة مستوردة.
ـ هيه..ويك..تيت.
*دعنا من التغنٍّي..المرجع هو الإنسان القابل والصانع للتطور..لا العمارة و لا الخيمة..أقصد البيت..اللغة تاريخ..كيف يقولون على النجع مخيَّم؟.. المخيَّم مخيَّم اللاجئين مثلاً..كل لفظة تحمل تاريخها…لولا هذا لكانت الترجمة أهون وأيسر..لو كانت الألفاظ كقطع الغيار..لاستطعنا باستخدام القواميس أن نتحول جميعاً إلى مترجمين.
ـ حوو..دقب..دقب..ورر.
*طبعاً.
ـ خرر..بف..تيت..تيت.
*لا..تذكرتَّا..بعضهم يقولون عن النجع منتجع..هذي ألعن م الأولى..هل كان جدِّي البائس يعيش بمنتجع سياحي ومات دون أن يعلم بذلك؟.. يريدون للغة أن تتوقَّف عند نقطة ما.
ـ دقب..دقب..دقب.
*خيل..وقع سنابك..من أجل متعة السيد الإنسان ينْزف الجواد حتَّى آخر قطرة من عرقه..وأحياناً من حياته.
ـ حوو..حوو.
*هاها..الحمد لله ما فيش حَد..مشغولون بسباق الخيل..إنَّه عرس بعراَّسية.
ــ خرر .. بف .. بف
* صدقت يقولوا ع الحصان : الجضران .. هم اللي جضارى
ـ دقب..دقب..ورر.
*فعلاً أيمن أخي هذا ملعون..أيها الشقي من أين أتيت بهذه النكتة!..هاها:أحدهم يدعو صديقه من المدينة..لكي يتفرج على سباق الخيل في عرس قريبه..وكلما أراد هذا الصديق الانصراف استبقاه الداعي..لكي يشاهد هذا الفارس المستعد للانطلاق..ثم فارس آخر وآخر..ويستأذن الصديق صديقه في الانصراف بعد كل انطلاقه:
ـ نبِّي نمشي.
ـ خلِّك شوف هذا..هذا فارس فارس.
*وينطلق الفارس الفارس كأي فارس مجلَّلاً بالغبار.
ـ باهي..اسمح لي نبِّي نمشي.
ـ باهي بعد هذا..هذا أحسن واحد.
ـ يا أخي ايشني المتعة اللي فيها..ابنادم منطلقة به بهيمةْ.
*ابنادم منطلقة به بهيمةْ..فعلاً..المضحك في الصورة هو الإنسان..المضحك دائماً هو الإنسان.
ـ خرر بف..خرر بف.
*الشايب بدا يشخِّر ويضرب في البَفّ..صوت آخر يُضاف إلى هذي الحوارية..هذي السيمفونية.
ـ بف..خرر.
*معقولة؟!..ما نكش عارف ايشنو ضرب البَفّ؟.. ضرب البَفّ هو إصدار صوت بإخراج هواء الزفير من بين الشفتين؟..هذا الصوت يصدره الشيخ أو الشيخة في أثناء النوم؟..ربما لارتخاء الشفتين..ولصعوبة إخراج الهواء من الأنف بسبب الشيخوخة.
ـ دقب..دقب..حوو..حوو.
*خيل (اسملّه ع الخيل من ركَّابة السَّوّ).
ـ تيت..أص..أص.
*تيت:تُقال لحثّ الجواد على الجري..و أص:لإيقافه.
ـ حوو
*(والخيل والليل….).
ـ بف..خرر.
كيد نفس الشاعر..الشاعر اللي البارح يحكي ع الإبل والخيل والنواجع..لكن ليش نحسّ بالصدق عند المتنبي وعند الشعراء الشعبيين القدامَى وما نحسَّه عند عبدالحميد مثلاً؟.
ـ خرر بف..دقب..دقب..ورر.
*اعتقد أن السبب هو أن المتنبي اللي داخل النص لا يتنكر للمتنبي اللي خارج النص…هناك حالة انسجام.
ـ بف..خرر..أص.
*لا لا..ما تفهمنيش غلط..أنا ما نقصد التطابق..شاعر نجده خارج النص يمتلك سيارة آخر موديل..ويطبع قصائده ع الكمبيوتر..ويسجِّلها بالفيديو..ويشاهد ما تبثّه الأقمار الصناعية..ويستعمل الهاتف والفاكس..ويسكن منْزلاً عصرياً..ثم تجده داخل النص يستعمل الجمل والحصان ويسكن بيتاً كهذا البيت..الشاعران هنا في حالة عداء..الشاعر داخل النص ينكر علاقته بالذي خارجه..فالمبدع هنا يحاول التطفّل على عصرٍ مضى متناسياً عصره..ومن ذلك تنشأ حالة اغتراب بين الناص والمنصوص.
ـ هيه..حوو.
*هذي هي المشكلة فعلاً..مثل هذا الانفصام الذي يكون لدى المبدع ينسحب على المتلقِّي..فيقف من النص موقف الْمُقاطِع..وفي ذلك موت النص..أو يقف موقف الْمُتمثِّل..وفي ذلك اغتراب المتلقِّي.
ـ ويك..هيه..ويك.
*زعيق.. هناك بالرواق قطعة من سورية الشايب..كيف انتزعتْها أمي منه وهو متمسك بها اشد التمسك؟.. قطعة على هيئة نجمة سداسية..وهي باللون الأزرق والأبيض..هل كانت أمي صهيونية؟.. أذكر عقدها المصنوع من الفضة:
ـ عقد الحوافر.
*كما كانت تسميه كانت به نجوم سداسية..آه لو رأتْها الأجهزة الأمنية..لربما اتُهِمت بالانتماء إلى الحركة الصهيونية..أمن..الأمن.
ـ دقب..دقب..أص..أص
*(إذا لم يستتب الأمن فالحرية في خطر)..وإذا لم تستتب الحرية؟..
ـ خرر..بف..تيت.
*ولماذا لا تقول:فالأمن في خطر؟!…علاقة جد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النقار و الأواكس

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 12:06 م

 

النقّار و الأواكس
 
حكاية
 
       
     الشاطئ الصخري الخَطِر يستقبل العائلات المتوجّسة.. يقف عبدالحميد عند الْحَدّ الذي ينتهي إليه الموج.. وزوجته تكشف ساقها وتغرف من ماء البحر وتسكب عليه.. والأولاد الثمانية وأختهم ندَى يبتعدون عنهما في البحر ويقتربون مع كل صيحة تحذير من والديهم.. نَدَى الشابة الجديرة باسمها.. لو رأتها نحلة لحطَّت عليها.. تعانق في جُرأة المويجات.. وما يظهر من جسمها كافٍ لجعل الموجة تنتحل شخصية النسيم.. العائلات الأخرى تنتشر في نقاط مُتباعدة.. كلٌّ ينظر إلى الآخر بحذر.. وينظرون إلى البحر بحذر أيضاً.
 
     البحر هادئ.. يُغري.. يدعو الواقفين على الشاطئ للدخول.. البحر مثل نَدَى جدير باسمه.
 
     على مسافة تكفي لتميز الإنسان عن غيره مع صعوبة تحديد ملامحه هناك تَلَّة.. وعلى التلّة بعض السيارات.. بإحداها ـ بمقعد السائق تحديداً ـ كان يجلس وقد فتح الباب ووجّـه منظـارَه نحو الشاطئ.  
 
     ينتبه عبدالحميد لوجوده.. ويلاحظ منظارَه الْمُسلَّط على الأُسرة.. يُحدِّق عبدالحميد فيه.. ينتابه شعور الْمُراقَب العاجز.. شعور البلاد التي تمسحها الأقمار الصناعية المعادية و الأواكس .. يستمر الاثنان في التحديق الْمُتبادَل.. ليس عبدالحميد مُستعِدًّا للابتعاد عن أُسرته والدخول في معركة قد تكون خاسرة.. يهتدي إلى ما تلجأ إليه البلاد الْمُراقَبة عادةً.. يكوّن من الإبهام والسبّابة ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعديل أسماء و ألقاب

كتبها عبدالله هارون عبدالله ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 23:55 م

 

تعديل أسماء وألقاب
 
 
 
 
 
·    أنا القصيدة المكوّنة من أبيات .. كل بيت من شطرين على وزن واحد .. أعلن أنّ اسمي الحقيقي هو القصيدة الأفقية وليس العمودية كما جاء خطاءً في سجلات النقد الأدبي العربي أما القصيدة العمودية فهي التسمية الصحيحة أو المناسبة لقصيدة النثـر والقصيدة النثرية .
·    أنا المسرح المعروف بالتقتير في الديكور والتقنية أعلن أنّ اسمي الصحيح هو مسرح الفقير وليس المسرح الفقير كما جاء خطاءً في سجلات المسرح الـمُترجَم لأنني مسرح المبدع والمتلقّي الفقيرين وعروضي غالباً مجّانية .. أما المسرح الفقير فهو المسرح ذو المحتوى الثقافي والفكري والجمالي المتواضع حتى وإن كانت تقنيته وديكوره وأجوره عالية التكلفة .
·    أنا القصيدة التي يصوغها الشاعر متفقة مع قصيدة سابقة في القافية والروي والأفكار أعلن أنّ اسمي الصحيح هو الموافقة الشعرية وليست المعارضة الشعرية كما جاء خطاءً في سجلات النقد الأدبي العربي .. وأنني في هذا أشبه ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي